مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1907

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

اللغوي ، إنّما الكلام في موضوعه الذي هو محطَّ النظر و حكمه و هل هو من مقولة الأصوات و كيفياتها و هل يحتاج في تحقّق موضوعه اقترانه بأمر خارج أم لا ؟ فنقول : الظاهر كما في الجواهر اتّفاق أهل اللغة و الفقهاء و العرف و النصوص على أنّه من مقولة الأصوات و كيفياتها من غير مدخلية أمر آخر فيه ، و حكمه الحرمة في الجملة بالكتاب و السنّة و الإجماع ، أمّا الحرمة فهي من جهة كونه باطلا أو لغوا أو لهوا أو قولا زورا كما سيجيء إن شاء اللَّه . الجهة الثانية عرفنا أنّ الغناء محرّم في الجملة [ و ] بناء على الحرمة فهل للقصد دخل فيه بحيث لو لم يقصد لا يتحقّق الموضوع أصلا ، و هل يؤخذ موضوعه من الشارع أو هو موكول إلى العرف ؟ الظاهر : أنّ تحقّقه يكون بأمرين : 1 - قصد التلهّي و لو لم يكن لهوا . 2 - كونه لهوا في حدّ نفسه عند المستمعين و إن لم يقصد به التلهي ، و هذا هو المستفاد من كلام شيخنا الأنصاري عطر اللَّه تربته الشريفة حيث يقول : ثمّ إنّ اللهو يتحقّق بأمرين : أحدهما : قصد التلهّي و إن لم يكن لهوا . و الثاني : كونه لهوا في نفسه عند المستمعين و إن لم يقصد به التلهّي ، ثمّ إنّ المرجع في اللهو إلى العرف ، و الحاكم بتحقّقه هو الوجدان ، حيث يجد الصوت المذكور مناسبا لبعض آلات اللهو و الرقص و لحضوره ما تستلذّه القوى الشهوية ، من كون المغنّي جارية أو أمردا و نحو ذلك ، و مراتب الوجدان المذكور مختلفة